السيد صادق الحسيني الشيرازي
295
بيان الأصول
بالنوم ، ولا أقلّ من كثرة ذلك بحيث لا يكون نادرا حتّى يدّعى في مثله : الانصراف . ومنها : الغاية في قوله عليه السّلام : « حتّى يستيقن » الدالّ بمفهومه على انّ مع عدم الاستيقان يستصحب ، وهو أعمّ من الظنّ ، إذ مع الظنّ لا يقين . ومنها : مقابلة الشكّ باليقين في الأخبار ، وقد تقدّم انّ المراد باليقين الحجّة ، فمقابله : اللاحجّة ، والظنّ : لا حجّة ، فيكون الشكّ شاملا له . وجهان آخران الوجه الأول [ تعميم الشكّ للظنّ من القائلين بحجّية الاستصحاب من باب الأخبار ] ثمّ انّ الشيخ رحمه اللّه ذكر وجهين آخرين لذلك ، انتقدهما في الكفاية وغيرها : أحدهما : الإجماع القطعي على تعميم الشكّ للظنّ من القائلين بحجّية الاستصحاب من باب الأخبار . وأشكل عليه أوّلا : بما في الكفاية : من عدم كونه إجماعا تعبّديا ، لاحتمال استظهاره من الأخبار ، فيكون إجماعا مدركيّا - غير حجّة - لا تعبّديا . وثانيا : بما في شرح الآشتياني : بوجود الخلاف قطعا ، لما نقل من التفصيل من بعض بين الشكّ في ارتفاع الحالة السابقة ، وبين الظنّ به . وثالثا : بما ذكره الشيخ رحمه اللّه نفسه في موارد عديدة : من ردّ مثل هذا الإجماع التقديري ، لأنّه ليس إجماعا ، وإلّا لأمكن في كلّ مسألة خلافية إدّعاء الإجماع . الوجه الثاني [ الظنّ على خلاف الحالة السابقة هل يكون كالقياس أم كغير القياس ] ثانيهما : انّ الظنّ على خلاف الحالة السابقة ، ان كان كالقياس ممّا قام